الصباغة ومطابقة الألوان: بانتون ودفعات الصبغ وثبات اللون
اللون هو أكثر بند يتحوّل إلى خلاف بين المستورد والمصنع، والسبب أن الطرفين يتحدثان بلغتين مختلفتين: المستورد يصف اللون بكلمة، والمصنع ينفّذ رقماً. من يريد لوناً محدّداً عليه أن يتعلّم لغة الأرقام.
كيف تُصبغ التيشرتات؟
هناك ثلاثة مسارات شائعة. الأول صباغة الخيط قبل النسج، وهي الأثبت لوناً والأغلى وتُستخدم في المخطّط والملانج. الثاني صباغة القماش بعد النسج وقبل القصّ، وهو المسار الأشيع في التيشرتات. الثالث صباغة القطعة بعد الخياطة، وهو يعطي مظهراً باهتاً مقصوداً وأقل ثباتاً في الأبعاد. المسار الذي يختاره المصنع يؤثّر في السعر وفي تجانس اللون، فاسأل عنه.
ما دفعة الصبغ ولماذا هي أصل المشكلة؟
القماش يُصبغ في حمّامات، وكل حمّام دفعة مستقلة. الدفعتان المصبوغتان بالوصفة نفسها قد تختلفان اختلافاً طفيفاً بسبب فروق في درجة الحرارة والزمن وقساوة الماء ودفعة القماش الخام. هذا الفارق طبيعي في الصناعة ولا يمكن إلغاؤه، لكن يمكن ضبطه. القاعدة العملية: كل الكمية المطلوبة من لون واحد يجب أن تُصبغ في دفعة واحدة قدر الإمكان. إذا انقسمت على دفعتين، اشترط ألا تُخلط القطع من دفعتين مختلفتين في الكرتون الواحد، وأن تُوسم الكراتين برقم الدفعة.
بانتون: كيف تُستخدم صحيحاً
حدّد رقم بانتون مرجعياً واحداً لكل لون واكتبه في العقد. لكن انتبه إلى نقطة يغفلها كثيرون: بطاقات بانتون الورقية والقماشية تختلفان، وتحويل لون من الورق إلى القماش لا يعطي تطابقاً كاملاً لأن سطح القماش يمتصّ الضوء بطريقة أخرى. اطلب دائماً عيّنة صباغة مادية على القماش نفسه ووزنه نفسه، ووقّع عليها بالتاريخ. هذه العيّنة الموقّعة هي المرجع الحقيقي، لا رقم بانتون وحده.
مدى التفاوت المقبول
اكتب في العقد أن اللون يُقاس مقارنةً بالعيّنة المعتمدة تحت إضاءة قياسية، وأن الانحراف المسموح لا يتجاوز حداً متّفقاً عليه. من دون هذا البند يصبح الخلاف مسألة رأي. واشترط الفحص تحت أكثر من مصدر إضاءة، لأن ظاهرة تغيّر تطابق اللون باختلاف الإضاءة شائعة: لونان يبدوان متطابقين تحت ضوء النهار ويختلفان تحت الإضاءة الصناعية.
ثبات اللون: ثلاثة اختبارات مهمة
- الثبات على الغسل: هل يبهت اللون أو ينزف على قطع أخرى بعد عدد محدّد من الغسلات.
- الثبات على الاحتكاك: هل ينتقل اللون عند فرك القماش جافاً ورطباً. مهم جداً في الألوان الداكنة.
- الثبات على العرق والضوء: مهم في الملابس الرياضية والأسواق المشمسة.
هذه اختبارات مخبرية قياسية، واطلب التقرير مع الشحنة لا وعداً بها.
ألوان صعبة يجب الحذر منها
الأحمر الزاهي والأزرق الملكي والأسود العميق والفوشيا هي الأصعب في التكرار والأكثر عرضة للنزف. الألوان الفاتحة والباستيل أسهل في الثبات لكنها تكشف أي تلوّث في القماش. إذا كان لون علامتك من الفئة الصعبة، ضاعف عناية الاعتماد ولا تعتمد أبداً من صورة على الشاشة.
لماذا يختلف اللون بين القماش والضلع؟
ضلع الرقبة يُنسج غالباً بخيط مختلف عن الجسم، وقد يُصبغ في دفعة منفصلة. النتيجة أن اللون قد يبدو متطابقاً على القماش المسطّح ومختلفاً بدرجة عند الرقبة، وهو عيب ظاهر جداً في القطع الفاتحة. اشترط صراحةً مطابقة لون الضلع للجسم، واطلب عيّنة تحمل القطعتين معاً لا عيّنة قماش وحدها.
الأسود والأبيض ليسا الأسهل
يُظنّ أنهما أبسط الألوان، والحقيقة أن الأسود العميق من أصعب الألوان في الثبات على الاحتكاك، وأن الأبيض يكشف أي تلوّث في القماش أو أثر زيت من ماكينة الخياطة. كلاهما يستحق اختبار ثبات لون واضحاً في العقد لا افتراضاً بأنه لن يسبّب مشكلة.
أسئلة متكررة
هل أعتمد اللون من صورة؟ لا. شاشتك وشاشة المصنع تعرضان اللون نفسه بشكل مختلف. المرجع الوحيد هو عيّنة مادية.
هل هناك حد أدنى لكل لون؟ نعم، كل لون دورة صباغة منفصلة ولها حد أدنى مستقل، ولهذا تقليل الألوان يخفض التكلفة أكثر من تقليل الكمية.
ماذا لو اختلف اللون عن المعتمد؟ إن كان الشرط مكتوباً بحدّ تفاوت معلوم، فلك حق الرفض أو التعويض. من دون شرط مكتوب، الأمر متروك للتفاوض.
نرسل عيّنة صباغة معتمدة على قماشك ووزنك قبل بدء الإنتاج، ونشترط دفعة صبغ واحدة لكل لون.
مقالات أخرى































